الجزائر- محمد بوصواف، باريس- فرانس برس
قال وزير الدفاع الفرنسي جان ايف لودريان في مقابلة مع صحيفة “لوفيغارو” الفرنسية تنشر في عدد الثلاثاء أن على فرنسا ان “تتحرك في ليبيا وان تعبىء الاسرة الدولية”، حول مصير هذا البلد، مضيفا بأن “كل هذا الأمر سيتم بالتنسيق مع الجزائريين وهم عامل مهم في هذه المنطقة”.
وتأتي تصريحات وزير الدفاع الفرنسي، في وقت أوضحت الجزائر أنها ترفض التدخل الأجنبي في ليبيا، وجاء ذلك في تصريحات نقلها رئيس حركة النهضة التونسية، راشد الغنوشي بعد لقائه الأخير بالرئيس بوتفليقة.
وكانت الجزائر قد وافقت على فتح مجالها الجوي لسلاح الجو الفرنسي، خلال عملية “سيرفال” الفرنسية التي بدأت في يناير/ جانفي 2013، لوقف زحف المتشددين في شمال مالي على العاصمة باماكو.
وكان لقرار الجزائر بفتح الأجواء الجوية، ردود فعل سلبية سياسيا وإعلاميا، ونتج عن ذلك عملية إرهابية غير مسبوقة على منشأة عبن أمناس النفطية مطلع شهر يناير/ جانفي 2013.
ومن المعلوم، أن وزراة الدفاع الفرنسية، وقعت اتفاقية مع الحكومة الليبية قبل أزيد من سنة، لمراقبة الحدود الليبية.
لودريان: لقد نجحنا في مالي
وبالعودة إلى تصريحات وزير الدفاع الفنرسي، فقد قال “يجب ان نتحرك في ليبيا وان نعبىء الاسرة الدولية. لقد تحدثت بالامر اعتبارا من اليوم (الثلاثاء) في ميلانو مع نظرائي الاوروبيين (خلال اجتماع غير رسمي). وستكون الجمعية العامة للامم المتحدة فرصة اخرى يجب انتهازها”.
واضاف “فلنتذكر اننا قمنا بعمل جماعي ونجحنا في مالي: تعاون عسكري واسع النطاق من اجل تحرير هذا البلد من التهديد الجهادي والقيام بعملية سياسية ديموقراطية. ان تدهور الوضع الامني في ليبيا قد يكون سببا للوصول الى هذا الهدف. ساشدد حاليا على خطورة الوضع في ليبيا”.
واوضح ان “الجنوب الليبي هو بشكل ما بؤرة للمجموعات الارهابية حيث يتزودون بكل شيء بما في ذلك الاسلحة واعادة التنظيم (…) وفي الشمال يهدد المتطرفون المراكز السياسية والاقتصادية في البلاد. اذن ليبيا هي على السواء بوابة اوروبا والصحراء. وهي ايضا منطقة كل انواع التهريب بدءا بتهريب البشر الذين يتم نقلهم في البحر المتوسط عبر مراكب ويتم تمويل هذه العمليات من قبل هذه المجموعات”.
واعتبر وزير الدفاع الفرنسي من جهة اخرى ان الانتشار العسكري الفرنسي قد يتوسع في اتجاه الحدود الليبية.





أضف تعليق:
0 comments: